محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
21
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
وعلقمة ، والضحاك ، وابن مزاحم ، والسدي ، وأبي صالح - رحمهم اللّه - ثم ذكر مسيرة التفسير من بعدهم . وجاء الختام ببيان معنى التفسير في اللغة والاصطلاح ، شارحا التعريف الاصطلاحي الذي أطلقه . وهذا التعريف الاصطلاحي الذي أطلقه أبو حيان اعتمده ثلة من أهل العلم ، ولم زالوا يتناقلوه في كتبهم كالآلوسي وغيره . رابعا : منهج أبي حيان في مقدمته : بين المصنف منهجه في التفسير ، والترتيب الذي سار عليه في الخطبة التي سبقت الموضوعات التي تعرض لها في مقدمته ، وفصل القول في منهجه تفصيلا دقيقا ، غير أن منهجه في معالجة الموضوعات التي تعرض لها في المقدمة مختلف ، ففي العلوم التي يحتاجها المفسر ، أو الوجوه التي ينبغي للناظر في كتاب اللّه الإلمام بها ، كان منهج المصنف أنه يذكر الفن بعبارة واضحة ، ثم يبين بعض المصادر الهامة فيه وأفضل من صنف فيه ، يعقب ذلك بذكر شيوخه الذين تلقى عنهم ذلك الفن ليبين أن إقدامه هو إقدام ملمّ مسلح بما تحتاجه صناعة التفسير « 1 » . ومن منهج المصنف الاعتماد على المعقول في بعض المسائل ، وضرب
--> ( 1 ) انظر البحر المحيط : 1 / 15 وينظر الوجوه الستة الأخرى .